الزيلعي

236

نصب الراية

فقال اذهب فافرغه عليك انتهى وقد يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم عاجله بالماء قبل ان يتيمم إذ ليس في الحديث انه تيمم أو يقال إنه عليه السلام امره بالاغتسال استحبابا لا وجوبا وقد روى أبو داود من حديث عمرو بن العاص قال احتلمت في ليلة باردة وانا في غزوة ذات السلاسل فأشفقت ان اغتسلت ان أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح ثم أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فضحك ولم يقل شيئا ورواه الحاكم وقال على شرط الشيخين فلو كان الاغتسال بعد التيمم واجبا لامره به فائدة في ذكر وهم وقع لعبد الحق في احكامه ذكر في باب التيمم من كتاب الطهارة من طريق العقيلي عن صالح بن بيان عن محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح التيمم هكذا ووصف صالح من وسط رأسه إلى جبهته قال بن القطان فكتابه هذا خطأ وتصحيف حققه عليه ادخاله إياه في التيمم إذ لم يسمع في رواية ولا في رأى يمسح الرأس في التيمم وإنما هو مسح اليتيم ولو قرأ آخر الحديث لتبين لسوء نقله قال العقيلي في كتابه في ترجمة محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة عن أبيه عن جده عن بن عباس مرفوعا مسح اليتيم هكذا ووصف صالح من وسط رأسه إلى جبهته ومن كان له أب فهكذا ووصف صالح من جبهته إلى وسط رأسه قال ومحمد بن سليمان ليس يعرف بالنقل وحديثه غير محفوظ انتهى وقد ذكره غير العقيلي كذلك ومنهم البزار في مسنده وليس لقائل ان يقول لعل التصحيف من العقيلي فان العقيلي إنما يترجم بأسماء الرجال وعبد الحق إنما تحقق وهمه بإدخاله إياه في كتا ب الطهارة بين أحاديث التيمم وإنما هو اليتيم فقال البزار لما رواه هذا حديث لا نعلمه يروي الا من هذا الوجه فلذلك كتبناه إذ لم يشارك محمد بن سليمان في هذه الرواية أحد وكذلك رواه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة محمد بن سليمان وقال لا يحفظ له غيره ولم يذكره بجرح ولا تعديل والله أعلم باب المسح على الخفين قوله المسح على الخفين جائز بالسنة والاخبار مستفيضة قلت قال أبو عمرو